الثعلبي

135

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

خالد قال : حدّثنا أبو حنيفة محمد بن عمرو قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا خليد بن دعلج عن قتادة في قول الله سبحانه " * ( يوم يفرّ المرء من أخيه ) * ) قال : يفرّ هابيل من قابيل وأمه وأبيه ، قال : يفر النبي صلى الله عليه وسلم من أمه وإبراهيم من أبيه وصاحبته وبنيه ، قال : لوط من صاحبته ونوح من ابنه . " * ( لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه ) * ) يشغله عن شأن غيره قال خفاف . ستغنيك حرب بني مالك عن الفحش والجهل في المحفل قال الفراء : وقرأ بعض القراء وهو ابن محيض ( بعينه ) وهو شاذ . أخبرني الحسين قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال : حدّثنا محمد بن عبد العزيز قال : حدّثنا ابن أبي أوس قال : حدّثنا أبي عن محمد بن عياش عن عطاء بن بشار عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يُبعث الناس حفاة عراة عزلا قد ألجمهم العرق ، وبلغ شحوم الآذان ) . فقلت يا رسول الله وا سوأتاه ينظر بعصبنا إلى بعض ؟ فقال : ( قد شُغل الناسُ * ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) * * ( وجوه يومئذ مسفرة ) * ) مشرقة مضيئة ، يقال : أسفر الصبح إذا أضاء " * ( ضاحكة مستبشرة ) * ) فرحة . أخبرنا الحسين قال : حدّثنا أبو علي الحسين بن أحمد الفامي قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدّثنا يحيى بن معين قال : أخبرنا إسحاق بن الأشعث عن شمر بن عطية عن عطاء في قول الله سبحانه : " * ( وجوه يومئذ مسفرة ) * ) قال : من طول ما اغبرت في سبيل الله . " * ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) * ) غُبار ، ذكر أن البهائم التي يصيّرها الله سبحانه تراباً بعد القضاء بينها حُوِّلَ ذلك التراب في وجوه الكفرة " * ( ترهقها قترة ) * ) ظلمة وكآبة وكسوف وسواد ، قال ابن عباس : يغشاها ذلّة ، قال ابن زيد : الفرق بين الغبرة والقترة أن القترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء ، والغبرة ما كان أسفل في الأرض " * ( أولئك ) * ) الذين يصنع بهم هذا " * ( هم الكفرة الفجرة ) * ) .